مانشستر سيتي في سباق ضد الزمن: "أزمة الجدولة" تهدد طموحات غوارديولا نحو اللقب
يجد نادي مانشستر سيتي نفسه في وضع معقد لا يحسد عليه، حيث دخل "السيتيزنز" في سباق محموم مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) لإعادة جدولة مباريات حاسمة في الأمتار الأخيرة من سباق المنافسة على لقب الدوري.
تضارب المواعيد: ضريبة النجاح في الكؤوس
تأتي هذه الأزمة نتيجة النجاح المستمر للفريق على جبهات متعددة؛ إذ أدى تأهل مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي المقرر في 16 مايو ضد تشيلسي على ملعب "ويمبلي"، إلى خلق فجوة زمنية حرجة تتطلب إعادة ترتيب مباريات الدوري.
باتت مباراة الفريق أمام بورنموث، المحددة مبدئياً في 17 مايو، في مهب الريح؛ حيث تفرض الترتيبات الحالية ضغطاً بدنياً هائلاً يستحيل معه خوض مواجهتين في غضون 24 ساعة، مما يضع الفريق أمام تحدٍّ لوجستي كبير.
جدول "ناري" يلوح في الأفق
لا تقتصر المعضلة على مواجهة بورنموث فحسب، بل يمتد الغموض ليشمل المباراة المؤجلة أمام كريستال بالاس (التي كان من المفترض إقامتها في مارس). ويدرس المسؤولون حالياً خيارات إدراج هذه المباراة في جدول الفريق يومي 13 أو 19 مايو، وهو السيناريو الذي قد يُجبر بيب غوارديولا ورجاله على خوض ثلاث مباريات حاسمة في غضون سبعة أيام فقط، مما يضع الفريق تحت ضغط بدني وذهني غير مسبوق في مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين.
أرسنال يراقب المشهد عن كثب
في الطرف الآخر من العاصمة، يتابع أرسنال، المتصدر الحالي للدوري الإنجليزي، هذه التطورات باهتمام بالغ. فكل قرار تتخذه الرابطة بشأن جدولة مباريات السيتي سيكون له تأثير مباشر على "نفس" المنافسة على اللقب، خاصة وأن أي عثرة لمانشستر سيتي نتيجة هذا الإرهاق قد تمنح "المدفعجية" أفضلية ذهبية في اللحظات الأخيرة من الموسم.
ومن المنتظر أن تحسم رابطة الدوري الإنجليزي الجدولة النهائية خلال الساعات القادمة، وسط ترقب كبير من الجماهير والمنافسين على حد سواء، لتتضح الرؤية حول الطريق الذي سيسلكه مانشستر سيتي نحو منصة التتويج.